JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

قناة والدي العزيز فؤاد بن عبدالله الحمد  
أضغط هنا لمشاهدة القناة
Home

ما سرّ هذا الهوى...! في القيادة؟

 

ما سرّ هذا الهوى...! في القيادة؟

في أحد الأيام الحارقة بعد صلاة الظهر، وأنا عائد إلى منزلي، كانت أمامي سيارة صغيرة تسير في طريقها وأنا أمشي في طريقي. إلا فجأةً دون سابق إنذار، كانت المركبة التي أمامي على وشك الانقلاب. ولكن حفظنا الله بحفظه ولطفه من كارثة كانت ستنقلني أنا وصاحب المركبة إلى غرفة العناية المركزة. وكان كل هذا بسبب تهور صاحب المركبة، واستسهاله لمسك الهاتف (الجوال) في أثناء القيادة. وهذا للأسف ما يفعله أغلب السائقين في السعودية. ونتيجةً لذلك، كثرة الحوادث المرورية. فكثرت الإصابات، والجروح، والوفيات، والأضرار بالممتلكات. بالإضافة إلى التكاليف المالية للعلاج وإصلاح المركبة. حتى ولو كان لديك تأمين على المركبة، لماذا؟ لأنك قد دفعت مبلغًا وقدره للحصول على هذا التأمين. وإذا كثرت مثل هذه الحوادث، سترتفع كلفة التأمين. ولكن - بفضل من الله - أصبحت الحوادث المرورية تقل سنة بعد سنة. فقد نشرت وزارة الصحة السعودية إحصاءات ومؤشرات لسنوات الماضية. وهذا نتائج الحوادث المرورية خلال عام 2018م إلى 2020م كما يلي:

في عام 2018م، وصل إجمالي عدد الوفيات إلى 5,787 - وإجمالي عدد الإصابات إلى 30,579.

أما في عام 2019م، فوصل إجمالي عدد الوفيات إلى 5,754 - وإجمالي عدد الإصابات إلى 32,910.

وأخيرًا في عام 2020م، وصل إجمالي عدد الوفيات إلى 4,618 - وإجمالي عدد الإصابات إلى 25,561.

كما نرى، عدد الوفيات والإصابات يقل سنة بعد سنة - والحمد لله - وأحد أسباب قلة العدد هي كثرة المخالفات وارتفاع أسعارها. فكلما ترتفع أسعار المخالفات، كلما التزم الناس بالقوانين المرورية، وقل التهور في أثناء القيادة.

إذن، ما هي أسباب ظهور الناس وتحديداً فئة الشباب في أثناء القيادة؟ يقول ياسر عبد الحافظ، أستاذ بكلية التربية جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا: «الشباب عبارة عن طاقة، والطاقة إن لم تفرغ في الخير ستوظف في الشر. فالشباب لديهم أوقات فراغ كبيرة، ويجب استثمارها بطريقة صحيحة في أشياء نافعة مثل القراءة أو المشاركة في الأعمال التطوعية والمشاريع الابتكارية وغيرها من الأنشطة التي تعود بالنفع عليه، وعلى مجتمعه».

ويرى أن القيادة المتهورة نتيجة ضعف الوازع الديني، وعدم فهمه الصحيح للآية الكريمة: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). ومن هنا يطالب عبد الحافظ بتغليظ الفتاوى من الجهات المختصة في حق من يعرض حياته وحياة الآخرين للموت.

أخيرًا، نحمد الله تعالى أن عدد المصابين والوفيات تقل سنة بعد سنة. ولكن هذا لا يعني عدم اتباع القوانين المرورية واستسهال الأمر. لأنه في نهاية الأمر، التهور في القيادة خطير جدًا. فهو يلقي بصاحبه إلى التهلكة، ويسبب أضرارًا لغيره. بل حتى لأهله؛ لأن إذا كان غير موظف، فغالبًا من سيدفع تكاليف العلاج هو ولي أمره (ولده). فهل هناك من يرضى أن يُتعب والداه بأفعاله المتهورة؟ والأسوأ أن ضرره طويل الأمد. لأنه سيؤثر في غيره، وغيره سيفعل مثله. وإذا فعلوا، تكثر الإصابات والوفيات، وتصبح القوانين المرورية ضيقة أكثر. وسترتفع أسعار التأمين على المراكب. ولا ننسى أن أجسامنا لها حق علينا، وأننا سنسأل يوم القيامة عن ماذا فعلنا بأجسادنا. فأرى أنا من أفضل الحلول توعية الشباب والناس جميعًا منذ الصغر من خلال التربية الوالدية والمدرسية. ولنتذكر قوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ).

author-img

موقع عبدالله بن فؤاد الحمد الشخصي

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage