JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

قناة والدي العزيز فؤاد بن عبدالله الحمد  
أضغط هنا لمشاهدة القناة
الصفحة الرئيسية

إكسير الشباب


 إكسير الشباب

كل شاب لديه غذاءٌ مفضل وهواية محببة، وقد يكون هذا الغذاء جسديًا مثل تناول الطعام اللذيذ، وممارسة النشاط البدني كهواية محببة، أو روحيًا مثل العبادة والتفكر والتدبر. ولكن، هناك غذاء يغذي الروح والجسد في الوقت ذاته. كيف؟ فمن الناحية الجسدية، يحافظ على صحة الجسد وسلامته، ويمنع الإنسان من الكسل والتراخي والإهمال، ويحميه من الأمراض والآفات والمخاطر بإذن الله تعالى. أما من الناحية الروحية، فإنه يقرب الإنسان من الله تعالى، الذي خلقه وأمره بالعبادة والتفكر والتدبر في خلقه، ويزيد قيمة الإنسان وكرامته في الدنيا والآخرة.

وهذا الغذاء هو العلم والعمل، صنفان مشتركان متكاملان ومتناغمان مع بعضهما البعض، وليس أحدهما لماذا؟ لأن هناك علاقة طردية بينهما. فكلما زاد العلم لدى الشاب، زادت قدرته على الإنتاج والعمل وتحقيق دخل أفضل. وهذا ما يفسر الأجور العالية التي تُعطى للأشخاص ذوي المعارف والقدرات والشهادات العليا، مقارنة بغيرهم ممن لا يمتلكون الصفات نفسها.

قال تعالى "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" [الزمر 9]، وقال تعالى : "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" [التوبة: 105].

حسنا.. كيف يتحصَّل الشاب على العلم ويعمل به؟ يتحصَّل على العلم من خلال مصادر كثيرة منها المعاهد والجامعات وقراءة الكتب وحضور المحاضرات والدروس العلمية، وكذلك الانخراط في الدورات التدريبية المتخصصة. وما يتعلمه يعمل به؛ من خلال الأعمال التطوعية؛ لكسب الخبرة ولكي لا ينسى ما تعلمه. وأيضاً من خلال التدريس وتعليم الآخرين بما أنعم الله عليه من علم ومعرفة ودراية. 

أخيرًا، تحصُّل العلم والعمل به لا يتوقف عند عمر أو مرحلة حياتية، فالإنسان يتعلم طوال حياته، حتى في مرحلة شيخوخته، كما قال الإمام أحمد بن حبل: "مع المحبرة إلى المقبرة".
author-img

موقع عبدالله بن فؤاد الحمد الشخصي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة